في قلب الدرعية، يقف حي الطريف شاهدًا على مهد الدولة السعودية الأولى وإرثها. تحفة عمرانية أدرجت على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي في عام 2010، تحتضن القصور وتحفظ إرث القيادة، لتكون سجلاً نابضًا بالمجد والتاريخ. اليوم، يحتضن الطريف برامج ثقافية مثل "هل القصور"، التي تروي الماضي وتحيي الأصالة.
على ضفاف وادي حنيفة، يتألق حي البجيري في قلب الدرعية التاريخية كوجهة تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر. من منارة للعلم في عهد الدولة السعودية الأولى إلى مركزٍ ثقافي نابض يحتضن "مهرجان الدرعية للرواية"، يواصل البجيري اليوم دوره كمصدرٍ للإلهام والمعرفة.
في أعماق شعيب غبيراء، ينبض قلب الطبيعة وتتشكل المناظر بين الصخور وامتدادات الوادي العريق. يُعد الشعيب رافدًا من روافد وادي حنيفة من جهة الغرب، ويأتي على اليسار من وادي حنيفة بعد تجاوز حي غصيبة، ليُشكّل مشهدًا طبيعيًا يأسر الأنظار بتكوينه الفريد وتنوعه الحيوي. هنا، تتناغم ظلال الأشجار مع تدفق المياه، وتمنح الزائر إحساسًا بالسكينة والدهشة في آنٍ واحد. إنه مكان يجمع بين الجمال الطبيعي وعمق التاريخ، ليروي حكاية الأرض وارتباط الإنسان بها. وفي هذا الموقع الفريد، يُقام برنامج منزال ليجسد تجربة تحتفي بالإرث الحيوي الطبيعي، وتمنح الحاضرين فرصة عيش لحظات أصيلة وسط عبق الطبيعة وثراء المكان.
يطل حي المريّح كآخر أحيائها السكنية على الضفة الشرقية لوادي حنيفة، بالقرب من حي البجيري ومقابلًا حي الطريف التاريخي. عُرف الحي بخصوبة أرضه ووفرة مياهه، فازدهرت فيه الزراعة والحياة منذ القدم. في عهد الدولة السعودية الأولى، كان المريّح مركزًا للعلم وموئلًا للراحة بين نخيله ونسيمه العليل، فيما تعبّر أنغام العرضة السعودية وفن السامري عن عمق الإرث الثقافي الذي يحتضنه المكان. واليوم، يعود برنامج ليالي الدرعية ليُضيء المريّح من جديد، محتفيًا بالأصالة ومجددًا حضور الفن والتراث في قلب الدرعية.
تمتد منطقة الطوالع كواحة طبيعية على ضفاف وادي حنيفة، حيث استُخرج الطين من تربتها لبناء حي الطريف، وتحمل الأرض ذاكرة الزراعة القديمة. اشتهرت مزارعها بإنتاج التمر والتين والعنب والرمان. واليوم، تستضيف سوق الموسم، أحد أقدم أسواق شبه الجزيرة العربية، ليصبح مركزًا للتبادل التجاري والثقافي.
تتألق الظويهرة بروحها الثقافية والتعليمية في قلب الدرعية، بالقرب من حي البجيري العريق، وتتميّز بمعلمها الأبرز مسجد الظويهرة الذي يعكس إرثاً عريقاً وحكايات من الماضي. ازدهرت أرضها بالخصوبة وتنوّعت فيها المحاصيل، واليوم في موسم الدرعية يُقام فيها برنامجا "الحويط" و"مسلّية" احتفاءً بالذاكرة الثقافية للحيّ.
في سمحان، يتجسّد عبق الدرعية وتاريخها الحي؛ حيث كان مركزًا نابضًا بالحياة في الدولة السعودية الأولى، يحتضن المسجد والمنازل الطينية التي تحفظ أصالة المكان. اليوم، يستقبل سمحان زواره عبر ورش ثقافية تعيد إحياء تراثه وتاريخه العريق.
في قلب الطبيعة الممتزجة مع التاريخ، يمتد وادي صفار أكبر روافد وادي حنيفة، منحدرًا من جبل طويق نحو الدرعية بعذوبته وجمال تضاريسه. كان ملاذًا للسكّان ومصدر خير عبر العصور، وشاهدًا على دورٍ استراتيجي في الدولة السعودية الأولى. اليوم يتجدد الإرث عبر الوادي بإطلالة فنية في برنامج "صدى الوادي" الذي يحتفي بروح السامري والفن الشعبي الأصيل.
في حي المريّح التاريخي، تنتظركم ليالي الدرعية بأجواء استثنائية تضيء سماء الموسم بمذاقات عالمية وأجواء راقية. عيشوا تجربة تُغني حواسكم، بين مأكولات حصرية من أفخم المطاعم العالمية، وعروض حيّة مذهلة تجسّد الضيافة السعودية، وتحتفي بالدرعية كرمز للفخر والجمال والتاريخ العريق.